الصقر
19-02-2003, 03:52
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحيه معطره بالفل والياسمين لمشرفي هذا المنتدى والمتواجدين في هذا البيت الفني البدئع الغني بكل ماهوا جديد
اطرح بين ايديكم نبذه بسيطه من كتاب الدكتورحسن المنيعي عن المدارس التشكيليه واتمنى ان تنال اعجابكم
المدارس التشكيلية الحديثة :
2. 1. المدارس التشكيلية الحديثـة:
تطرح مسألة الحديث عن المدارس الفنية أسئلة عديدة منها: أي معيار يجب اعتماده للحديث عن مفهوم المدرسة؟ هل المدرسة حركة تضم جماعة من الفنانين لهم آراء نظرية في الفن، يعبرون عنها في بيانات (على نحو ما فعلت حركة «دادا» أو «البروكا Brücke»، أو «السوريالية») تجد ترجمتها في إنتاجاتهم الفنية أم أن المدرسة إنتاج يستمد وحدته من مجموعة من الخصائص يكشف عنها نقاد الفن آنيا أو لاحقا على نحو ما تمَّ مع حركتي الـ «بوب-آرت» أو «الصباغة الميتافيزيقة»، مثلا؟ كيف نعرض المدارس التشكيلية؟ أنعرضها في تسلسلها الكرونولوجي، في اتصالها وانفصالها عن المدارس السابقة، في توالدها - إن جاز التعبير - من خلال تبادل التـأثير فيما بينها أم نؤرخ لها بحسب انتماءاتها الجغرافية والقطرية؟
لقد تعامل الكتاب الحالي مع المسألة بشكل أصيل، يتمثل في اعتماد قطبين، هما الفنان والطبيعة، ثم عرض المدارس التشكيلية تبعا لنوعية العلاقة التي يقيمها الفنانون مع الواقع، الأمر الذي أفضى إلى إدخال المدارس ذاتها، ضمن أربع مجموعات كبرى، هي:
- الواقعيون: وهم الذين يعبرون عن الطبيعة بإخلاص
- السذج: وهم الذين يستوحون مشاهد الطفولة وبيئة تربيتهم الأولى خارج أي انشغال بالقواعد الفنية.
- الذين ينظرون إلى الطبيعة بغرابة، وهم ينقسمون إلى أربع مدارس، هي:
أ) الدادية (1616-1923): بشقيها: مدرسة زوريخ ومدرسة نيويورك. وقد رفض أصحاب هذا الاتجاه الانصياع لجميع التقاليد والقواعد الفنية السابقة عنهم، بل مضوا إلى حد الدعوة إلى قتل الفن والإنسان نفسه، مرتكزين في ذلك على التيارات الفكرية الفوضوية.
ب) السوريالية: سعت إلى إبراز الجميل في ما هو تافه.
ج) البوب-آرت: ظهرت في إنجلترا، ثم انتقلت إلى أمريكا، وأدرج أصحابها في لوحاتهم نفايات وعناصر من الحضارة الاستهلاكية.
- الذين يشوهون الطبيعة:
أ) الوحشية: وتهدف أساسا إلى إبراز اللون دون خجل ولا ضلال أو توهيمات.
ب) التكعيبية: وعمدت إلى نقل الصور الطبيعية منكسرة ومطابقة لإحساس الفنان وعواطفه اثناء المشاهدة.
ج) المستقبلية الإيطالية: جعلت من إنتاجها أنشودة لتفوق الآلية والتقنية.
د) التعبيرية: يأخذ أصحابها مادتهم من الواقع، ثم يغيرونها ويصبغون عليها صورا شخصية تعبر عن سخطهم واحتجاجهم أو مواساتهم للمخلوقات المظلومة.
هـ) التعبيرية الجديدة: وتتردد بين الواقع والتجريد، إنتاجهم يبدو تجريديا أثناء الوقوف عليه لأول وهلة، على أن الناظر المتفحص يكشف فيه ألوان الطبيعة.
و) التجريديـة: ترفض الواقع استنادا إلى رؤية تجعل للفن ميدانا حقيقيا ينفرد عن ميدان الطبيعة ويخضع لقوانين الطبيعة. وينقسم هذا التيار إلى قسمين:
- التجريد اللاشكلي: يرفض أصحابها كل ضغط خارجي، ويباشرون عملهم بمنتهى الحرية، وينقسمون بدورهم إلى ثلاث مدارس، هي: أصحاب العنف، وأصحاب التنميق، ثم الغنائيون.
- التجريد الهندسي: اتخذوا من الهندسة طريقة للتخلص من القلق، ونبذ الغموض، ودحر الخوف.
وإذا كان هذا العرض لا يستوفي جميع المدارس التي تعرضها الموسوعات، فإن المؤلف يترك المجال مفتوحا لتصنيف هذه المدرسة أو تلك عندما يعرض معيارا آخر للتصنيف، وهوأن جميع المدارس تنحدر من حركتين متعارضتين ظهرتا في العشرينيات الأولى من هذا القرن، وهما: المستقبلية الروسية التي ترى أن للفن وظيفة اجتماعية، ثم الدادية التي تسخف وظيفة الفن. ومن هذا المنظور يكتفي «المؤلف» في عرضه بالإشارة إلى مجموعة من المدارس مثل: «الفن الفقير»، «اللاندت آرت»، «الهابننغ»، و«الفورتسية»، على أن مجموعة من النصوص المترجمَة ستنصب أساسا على عدد كبير من المدارس، فيها ما تمَّ ذكره في التصنيف السابق وفيها ما لم يرد ذكره.
تحياتي للجميع
اخوكم الصقر
تحيه معطره بالفل والياسمين لمشرفي هذا المنتدى والمتواجدين في هذا البيت الفني البدئع الغني بكل ماهوا جديد
اطرح بين ايديكم نبذه بسيطه من كتاب الدكتورحسن المنيعي عن المدارس التشكيليه واتمنى ان تنال اعجابكم
المدارس التشكيلية الحديثة :
2. 1. المدارس التشكيلية الحديثـة:
تطرح مسألة الحديث عن المدارس الفنية أسئلة عديدة منها: أي معيار يجب اعتماده للحديث عن مفهوم المدرسة؟ هل المدرسة حركة تضم جماعة من الفنانين لهم آراء نظرية في الفن، يعبرون عنها في بيانات (على نحو ما فعلت حركة «دادا» أو «البروكا Brücke»، أو «السوريالية») تجد ترجمتها في إنتاجاتهم الفنية أم أن المدرسة إنتاج يستمد وحدته من مجموعة من الخصائص يكشف عنها نقاد الفن آنيا أو لاحقا على نحو ما تمَّ مع حركتي الـ «بوب-آرت» أو «الصباغة الميتافيزيقة»، مثلا؟ كيف نعرض المدارس التشكيلية؟ أنعرضها في تسلسلها الكرونولوجي، في اتصالها وانفصالها عن المدارس السابقة، في توالدها - إن جاز التعبير - من خلال تبادل التـأثير فيما بينها أم نؤرخ لها بحسب انتماءاتها الجغرافية والقطرية؟
لقد تعامل الكتاب الحالي مع المسألة بشكل أصيل، يتمثل في اعتماد قطبين، هما الفنان والطبيعة، ثم عرض المدارس التشكيلية تبعا لنوعية العلاقة التي يقيمها الفنانون مع الواقع، الأمر الذي أفضى إلى إدخال المدارس ذاتها، ضمن أربع مجموعات كبرى، هي:
- الواقعيون: وهم الذين يعبرون عن الطبيعة بإخلاص
- السذج: وهم الذين يستوحون مشاهد الطفولة وبيئة تربيتهم الأولى خارج أي انشغال بالقواعد الفنية.
- الذين ينظرون إلى الطبيعة بغرابة، وهم ينقسمون إلى أربع مدارس، هي:
أ) الدادية (1616-1923): بشقيها: مدرسة زوريخ ومدرسة نيويورك. وقد رفض أصحاب هذا الاتجاه الانصياع لجميع التقاليد والقواعد الفنية السابقة عنهم، بل مضوا إلى حد الدعوة إلى قتل الفن والإنسان نفسه، مرتكزين في ذلك على التيارات الفكرية الفوضوية.
ب) السوريالية: سعت إلى إبراز الجميل في ما هو تافه.
ج) البوب-آرت: ظهرت في إنجلترا، ثم انتقلت إلى أمريكا، وأدرج أصحابها في لوحاتهم نفايات وعناصر من الحضارة الاستهلاكية.
- الذين يشوهون الطبيعة:
أ) الوحشية: وتهدف أساسا إلى إبراز اللون دون خجل ولا ضلال أو توهيمات.
ب) التكعيبية: وعمدت إلى نقل الصور الطبيعية منكسرة ومطابقة لإحساس الفنان وعواطفه اثناء المشاهدة.
ج) المستقبلية الإيطالية: جعلت من إنتاجها أنشودة لتفوق الآلية والتقنية.
د) التعبيرية: يأخذ أصحابها مادتهم من الواقع، ثم يغيرونها ويصبغون عليها صورا شخصية تعبر عن سخطهم واحتجاجهم أو مواساتهم للمخلوقات المظلومة.
هـ) التعبيرية الجديدة: وتتردد بين الواقع والتجريد، إنتاجهم يبدو تجريديا أثناء الوقوف عليه لأول وهلة، على أن الناظر المتفحص يكشف فيه ألوان الطبيعة.
و) التجريديـة: ترفض الواقع استنادا إلى رؤية تجعل للفن ميدانا حقيقيا ينفرد عن ميدان الطبيعة ويخضع لقوانين الطبيعة. وينقسم هذا التيار إلى قسمين:
- التجريد اللاشكلي: يرفض أصحابها كل ضغط خارجي، ويباشرون عملهم بمنتهى الحرية، وينقسمون بدورهم إلى ثلاث مدارس، هي: أصحاب العنف، وأصحاب التنميق، ثم الغنائيون.
- التجريد الهندسي: اتخذوا من الهندسة طريقة للتخلص من القلق، ونبذ الغموض، ودحر الخوف.
وإذا كان هذا العرض لا يستوفي جميع المدارس التي تعرضها الموسوعات، فإن المؤلف يترك المجال مفتوحا لتصنيف هذه المدرسة أو تلك عندما يعرض معيارا آخر للتصنيف، وهوأن جميع المدارس تنحدر من حركتين متعارضتين ظهرتا في العشرينيات الأولى من هذا القرن، وهما: المستقبلية الروسية التي ترى أن للفن وظيفة اجتماعية، ثم الدادية التي تسخف وظيفة الفن. ومن هذا المنظور يكتفي «المؤلف» في عرضه بالإشارة إلى مجموعة من المدارس مثل: «الفن الفقير»، «اللاندت آرت»، «الهابننغ»، و«الفورتسية»، على أن مجموعة من النصوص المترجمَة ستنصب أساسا على عدد كبير من المدارس، فيها ما تمَّ ذكره في التصنيف السابق وفيها ما لم يرد ذكره.
تحياتي للجميع
اخوكم الصقر